المشاركات

عرض المشاركات من 2026

علي ياسين بين السعي والتمكين

صورة
  علي ياسين.. في اليوم الأول من حياته شعّت على ملامحه البريئة ابتسامة بقيت آثارها عليه حتى اليوم، فما زالت هي البلسم الذي يُرتِّق به جروح الحياة، وهي الترياق الذي يبث روح الأمل في مُلاقِيه، ويجلب له مزيداً من المحبة التي جعلته يسكن في قلوب الملايين بروحه الجميلة وأخلاقه النبيلة هذا الشهم العظيم الذي يرى أن أعظم هبات الله له وأجمل هدايا القدر أن أمه الجوهرة أطال الله عمرها ورزقه بِرها، وأن ابوه محمد نسأل الله الرحمة والغفران وجنة الرضوان فهو في الحقيقة لم يمُت لأن ابنه علي يسير على خُطاه، ويكتب آثاره النبيلة كل يوم على جبين الحياة وفي رحلة علمية مظفرة بالأمل بزغ نجمه في المراحل الدراسية، مواصلاً اجتهاده حتى تخرج بدرجة البكالوريوس من قسم الأنظمة في كلية الشريعة بجامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية منطلقاً في مسيرة عملية في مجال إدارة المشاريع، عاملاً كإخصائي محترف في إدارة منظومة المشاريع واعداد السياسات والحوكمة، واضعاً بشكل مُتقن الاستراتيجيات الناجحة نصب عينيه، ساعياً مع فريقه لتحقيقها بالطريقة الأفضل على أرض الواقع ولأن شغفه كبير في الحياة فقد انطلق من عمق شعوره بالمسؤولي...

جدتي مَيّمَهَ

صورة
    قبل 70 عام تقريباً جاءت جدتي لأبي فاطمة بنت ابن عمر الابييرية رحمها الله الى مكة المكرمة، وعُرفت بلقب (بنت المسلمين)، وكان يسيمها أبناؤها وأحفادها (ميمة)، حيث اشتهرت به عند الكثير ولم تكن رحلتها نحو الحرم المكي سهلة أبداً، إذ عانت فيها كثيراً وهي تنتقل من دولة الى أخرى، في ظروف سفر قاسية جداً مرّت فيها بعدة دول، قبل ان تمكث فترة للعلاج في دولة السودان، وفور وصولها عبر البحر الى مكة المكرمة، وإتمامها لمناسك الحج اشترت أرضاً في محلة الرصيفة بمكة (قرب محطة قطار الحرمين حالياً)، وعمرّت فيها عمارة من طابقين، لتفوز بغايتها الأسمى عبر السكنى بجوار البيت الحرام، وكأنها رحمها تتمثل قول الشاعر : من حسن حظي أن مكة مولدي ... والبيت والركن المكرم منزلي ولأنها رحمها الله كانت متعلمة جداً طفقت من قلب المسجد الحرام في تعليم الأجيال القران الكريم والسيرة النبوية والفقه والشعر العربي وقصص التاريخ، وغيرها من العلوم المتنوعة حيث كانت رحمة الله عليها جامعة مُتنقلة، تُبهر الجميع بحديثها، ويستأنس من بحضرتها بحكايات لا تُمل. ورغم أنها كانت في الستين من عمرها تقريباً إلا انها كانت تملك ط...