محطات من حياة أبي عبدالعزيز الكنتي رحمه الله
منذ رحيل أبي عبدالعزيز الكنتي رحمه الله قبل أكثر من 22 عام كتبت عنه عدة منشورات، ولكنني الان وبعد رحيله بعقدين من الزمان أعدت ترتيب أوراقي لكي أكتب عنه رحمه الله ما يُبين شيء من ملامح حياته، تخليداً لروحه الطاهرة التي لم ترحل عنا للأبد عليه رحمة الله ولد أبي رحمه الله في مطلع الخمسينات الميلادية تقريباً، وترعرع هناك بين والده الشيخ: سيدي محمد الكنتي، (من ذُرية عقبة بن نافع بن عبد القيس القُرشي رحمه الله فاتح القيروان)، ووالدته المُدّرِسَة العالمة والمُربيّة الفاضلة: فاطمة الشريف (من ذُرية الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب "جعفر الطيار" رضي الله عنه)، والتي كانت تُحب أن تُلقب بلقب (بنت المسلمين) عليها رحمة الله وتربى على كثير مما تربى أبناء جيله آنذاك في حفظ القرآن الكريم ومجموعة من العلوم الأخرى في الشريعة واللغة والأدب العربي وفي ريعان شبابه تعلم علوم الكهرباء ليعمل في إحدى الشركات الكبرى بمقاييس تلك الفترة والتحق فيما بعد بأمه رحمها الله في مكة المكرمة التي كانت حينها تواصل رحلة التعليم بتدريس مجموعة من الطلاب والطالبات لمجموعة من العائلات المكية المهاجرة والساكنة، ومن أبرز...