المشاركات

الأبواب المُشرعة!

صورة
  لو نترك لأنفسنا الفرصة لكي نفكر قليلاً خارج الصندوق سنجد أن حياتنا مليئة بالأبواب المُشرعَة والمغلقة، ولكن هذه الأبواب لا تفتح جميعها بالمفاتيح المعروفة، فمن الممكن أن تكون قلوبنا إحدى هذه المفاتيح. تأخذنا خطانا في الحياة الى الكثير من الأبواب.. أبواب نفتحها، وأبواب تُفتح لنا، وأبواب لا نملك مفتاحيها.. أبواب تعلق في الذاكرة، وأخرى ننساها فور مغادرتها! وأبواب نحتاج الى علاقات خاصة لكي تُفتح لنا، وأبواب نفتحها بالكلمات، وأخرى بالأفعال.. أبواب تختصر لنا مسافات، وأبواب تُعقّد لنا بعض المسارات.. أبواب نصادف عليها حُراس، وأخرى مُشرعة تُراقصها الرياح. وإذا اجتزنا بعض هذه الأبواب قد نجد ما نريد، وقد نعود بخُفي حنين! لأن بعضها يؤدي الى المجهول.. وبعضها حتى لو اجتازه البعض فإنه لن يستطيع فتح قلوب الحاضرين! فيتساوى حينها حضوره مع غيابه. بعضهم تراه يتأمل بعض الأبواب ويقول لنفسه أو لمن حوله هذا الباب لو استطعت اجتيازه ستحقق أحلامي، لذلك نجد بعضهم قد يسهر عند أحد الأبواب من أجل تحقيق هدف معين. بعضهم يحمل مفاتيح هذه الأبواب في جيوبه، وبعضهم يفضل حملها في قلبه، فيفتح بقوة نواياه جميع ا...

الموت ليس وحده هادم اللذات!

صورة
  عندما نفتح باب الجانب المظلم في الحياة نكتشف أن هناك أشياء كثيرة غير الموت يمكنها أن تهدم اللذات! وتجعل الضحكات تقف وسط الحلق! وتسهم في تيّبس الشفايف التي من هول ما ترى لم يعد يعرف لها الضحك طريقاً. عندما ترى البنت تأتي والفرح يملؤها بهجة وحياة لتبدأ في الحديث عن شيء من أحلامها أو بعض إنجازاتها، فتُواجه باللوم! وتجابه بتكسير المجاديف والكثير من التحطيم! ليتحول فرحها الى بكاء، وتتحول بهجتها الى حزن لا تستطيع انتشاله في وقت قصير.. فهنا يُمكننا ان نقول الموت ليس وحده هادم اللذات! وعندما نرى الشاب يحكي لبعض أقاربه عن شيء من يومياته أو يشاركهم شيء من بهجة حياته، والضحكة تكاد أن تُقسم وجهه الى أجزاء من توهجها.. ثم تكبح جِماحه مُداخلة مُرعبة، ويَظهر في الفضاء صوت ضال يُجلجل بكلمات مليئة بالتحطيم والبخس والتنقيص!! ليتحول الوهج الى برودة مُرعبة، وتتحوّل كل لحظات صخب الفرح الى صمت مخيف، وينطفئ الوهج في أعماقه! وعندها نتأكد أننا ظلمنا الموت بهذا الاتهام الذي لا يقوم به لوحده. والأمر لا يرتبط بالشباب والشابات فكل الأعمار من كلا الجنسين تحتاج أـن تروي حكاياتها، وتُعبّر عن إنجازاتها التي...

السجن لا يعني القضبان فقط!

صورة
  يظن الكثير أن السجن هو السجن المعروف الذي يتم فيه إيداع الشخص في مبنى مُحاط بالكثير من الأسوار الشائكة ليجلس بمفرده أو مع جماعة خلف الكثير من القُضبان الحديدية وسط حراسة بشرية وتقنية مُشددة حِفاظاً على المجتمع من كل المخاطر الممكنة والمتوقعة. ولكن هناك أشخاص سجناء رغم وجودهم في الهواء الطلق! هم سجناء في سِجن الماضي وكل أفكاره المعيقة، ذلك السجن الذي لا يستطيعون الخروج منه تطاردهم أخطاء الماضي أينما كانوا. ويمكن أن يسجن بعضهم في بعض صورهم الذهنية التي تمكنت منهم، وتغلغلت في أعماقهم، وأصبحت تعيقهم عن أي تقدم منشود، وتمنعهم من كل تغيير مرغوب. ويمكن أن يسجن الانسان في عاداته وتقاليده التي حتى ولو كان بعضها لا يتفق مع الدين! إلا أنه يظل مقيداً بها ولا يستطيع الفِكاك خوفاً من الخروج من القطيع، ورهبة من صناعة التطوير والتجديد. وبعضهم تسجنه الحسناوات في عيونهن الفاتنات، فتتحول حياته رأساً على عقب، وتصبح قراراته بأيديهن، وإرادته في قراراتهن، ويتحول الى خاتم في أصابعهن لا يقدم ولا يؤخر! وربما يسجن البعض في التبعية العمياء لبعض التيارات الفكرية أو الأحزاب السياسية فيصبح رهناً لهم،...

المِحن وطِينِية الإنسان!

صورة
  ولأن هذه طبيعتها فإنها لا تبقى ثابتة على حال، فكل شيء في هذه الدنيا مُتغيّر مُتحول، فمن صفا له زمن تعكرت عليه أزمنة أخرى، ومن تجملت له بعض الأيام ستُظهر له أخرى قُبحها. وهكذا دواليك تدور عجلة الحياة على البشر بين الألم والأمل، بين الفرح والحزن، بين الشك واليقين، بين الضحك والدموع، بين الوضوح والغموض، بين الهداية والحيرة، وسيظل الانسان يُخاتل هذه الدوامة واقفا يؤدي دوره على مسرح الحياة حتى تسدل الستائر. وكما تأتي الحياة المُعتادة بكل شيء جميل وتخرج أجمل ما فينا، فإن المحن والصعوبات قد تأتي بعكس ذلك، إذّ يمكنها إخراج أسوأ ما فينا من طينية آدمية! كما قال الشاعر: (يُقضى على المرء في وقت محنته حتى يرى حسناً ما ليس بالحسن)! فيمكن للشخص ألا يثبت في وقت المِحن، وينهار أمام الصعوبات، ويُخرج سوداويته، ويُظهر سوءته قولاً وفعلاً! وينحدر الى حضيض الأخلاق، ويلبس أسوأ الصفات، ويتحول إلى حاسد حاقد!! مُتذمر تلعنه الأرض التي يمشي عليها، ويلعن هو كل شيء! كلنا نتفق أن المحن والصعوبات شيء مُرهق، ولكن لا يجب أن تسلبنا انسانيتنا، وتسرق منا روحانيتا، وتجعلنا نُغادر الملاك الذي كنا عليه الى منحنيات قد لا...

الجوهرة ماما سكتُ بنت أباه في ذمة الله #حمد_الكنتي

صورة
انتقلت الى رحمة الله والدة الجميع ماما سكتُ بنت أباه عليها رحمة الله، ودفنت في مقبرة البقيع المبارك بعد أن صلى عليها الجميع صلاة الظهر في المسجد النبوي الشريف. وكانت في حياتها تحتوي رحمها الله على خصال نادرة وفضائل آسرة، فقد كانت تطعم المسكين، وتأوي الضعيف، وتمد يد العون للجميع، وكان شغلها الشاغل كل يوم يكمن في العطاء، فبابها مفتوح، وفضلها ممدوح، وقلبها منشرح للكل، وكرمها يعم القريب والبعيد. وكانت لديها عادة سنوية قل من يقوم بها، وهي تحجيج العديد من النساء الضعيفات ونقلهن من المدينة المنورة الى مكة والبقاء معهن حتى يتممن حجهن، رغم ما في ذلك من تعب وسفر ونصب، إلا أنها تتجاوز كل تلك الصعاب، وتزيل الهضاب لتقدم لهن خدمة جاءوا من أجلها الى الحرمين الشريفين. كانت رحمها الله تعيش في زمان غير زمانها، فتملكت قلوب الجميع، وأثنى عليها النبلاء والنبيلات في كل مكان بالخير والفضل والعطاء، فلا يمكن أن تزورها إلا وتجد منزلها عامرا بالضيوف، سواء كان منزلها الذي في مكة المكرمة او في المدينة المنورة. فأي مكان تسكنه لا تطفى فيه نارها، والخير يجده كل من جاورها، والكرم يتعلمه كل من ساكنها، واللطف ...

نبي الأمة رسول العالم

صورة
  في حضرته تخشع الكلمات , وتتسابق العبارات نحو مدحه , وينتعش الذهن , وتسمو الروح , وتسعد النفس , ويفرح الوجدان , ويبتهج الجنان , وتبتسم الحياة , فهنا نحن في محراب سيد البشر , قف هنا وتأمل سيرة هذا النبي صلى الله عليه وسلم الأمي , هذا النبي الذي اشتاق لنا , وحن لنا كيف لا والله يقول فيه (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ) فأي شرف لنا بعد ذلك .   وقفة صادقة شجية , وخلوة هادئة مع سيرته العطرة، حيث لا تتم صلاتنا إلا بالصلاة عليه , هذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي أحبنا وأشفق علينا حينما قال يوم غزوة بدر في ابتهالاته المُلحة لربه ( يارب إن تهلك هذه العصابة فلن تُعبد في الارض ) لقد كان هدفه صلى الله عليه وسلم إخراجنا من الظلمات إلى النور، وإيصال شريعة الله للعالم كله منذ بعثته حتى قيام الساعة.   هذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي اشتاق لنا حيث قال في الحديث (" اشتقت إلى إخواني " قالوا : أو لسنا إخوانك ؟ قال : أنتم أصحابي ، إخواني قومٌ يأتون بعدي يؤمنون بي ولم يروني) ، والله وبحق ...

صِراع المُراهقة وتِيه الشباب!

صورة
  يكبر الانسان ليتجاوز سن الطفولة ويدخل في مرحلة المراهقة شديدة الحساسية، متنوعة الاضطرابات، مليئة بالحيرة والشتات.. فهي فترة زمنية تكمن صعوبتها في فهم الانسان لذاته فيها، وتعرفه على التحولات المختلفة التي يعيشها يوميا مع نفسه، "بداية من جسده، مروراً بعقله، وقلبه، وصولاً الى ثقته بنفسه" وغيرها من مشكلات الصراع الذاتي الذي يعيشه المراهق والمراهقة كل يوم. وعلى العائلة أن تعي هذه الصراعات لكي تعرف كيف تُدير علاقتها جيدا ببناتها وابنائها خلال هذه المرحلة الحساسة، وتكمن حساسيتها في كونها تشكل نقطة تحول كبرى في حياة كل انسان، فإما أن يخرج منها الشخص نحو أقصى اليمين أو اليسار واما ان يخرج للعالم شاباً صالحاً مُتسقاً مع العقلية المناسبة للحياة. ومُجمل هذه الصعوبات التي تمر بالمراهق والمراهقة هي: ( صراع الشهوة باكتمال الجسد وبلوغ الحلم، وصراع الشبهة باكتمال العقل وثوران الأسئلة وعدم وجود القدوة الصالحة، وصراع الثقة بالبحث عن إثبات الذات حتى لو بالطُرق الخاطئة! وصراع الاكتشاف بالتطلّع لمعرفة كل شيء وتجربة أي شيء دون اعتبار العواقب!). فيجد المراهقين أنفسهم غارقين في بحار ظلمات...