المشاركات

كرة القدم .. ليست مجرد لعبة !

يتحدث كثير من الناس عن " كرة القدم " بشيء من الدونية فيقول بعضهم انها مجرد جلد منفوخ يركض خلفه بعض الاغبياء ! ويعتقد آخرين انها مجرد ترفيه يتم من خلاله تضييع الوقت ! ويرى بعض المثقفين بانها باحة للتعصب الاعمى تسلب من الانسان جميع طاقاته الايجابية ! الى آخر ذلك من الأقوال التي نسمعها كثيرا حول هذه اللعبة الشعبية الاولى . وأنا في هذا المقال لن أتحدث عن متابعة المباريات من عدمها .. ولن أُعرجّ على مسائل التصعب الرياضي .. وانما سأحاول سرد بعض المعاني الانسانية التي نراها كل يوم بينما نحن نتابع المباراة . بالأمس تقابل نادي ( الاتحاد والاهلي ) في السعودية وقام الجمهور متظافرا بعمل لوحة جميلة كتب فيها ( محمد قدوتنا ) فهذا المشهد يؤكد لنا ان مباريات كرة القدم لها رسائل ايجابية كثيرة علينا العناية بها  . عندما تشاهد لاعب يركض سريعا الى خصمه في الفريق المقابل ليساعده في الاصابة التي لحقت به فستعرف ان هنالك اشياء اكبر من منافسة على الفوز فقط . عندما يترك اللاعب الكرة ويمتنع عن تسجيل الهدف لان زميله في الفريق الاخر مصاب فستستيقن ان هنالك معاني تكبر عن مجرد فكرة المنافسة والتفوق ...

مباراة تمتد الى اسبوع كامل !

من يشاهد زخم هذه البرامج الرياضية الكثيرة جدا سيعلم حق اليقين ان المباراة لم تعد تسعين دقيقة وانما تمتد بفضل هذه البرامج المتنوعة الى اسبوع كامل يشتد فيه الصراع قبل المباراة واثنائها وبعدها عبر احاديث مكررة في برامج تكرر نفسها لتذكي نار التعصب في قلوب الجميع ! وقد لفت نظري حديث الكاتب الرياضي ( فواز الشريف ) لبرنامج ( بالعارضة ) حينما قال ( نحن كمحللين رياضيين نتفق قبل الهوا حول القضية التي سنتحدث فيها فنتفق ان نثير اليوم موضوع الاعب الفلاني ونهجم عليه ونترك موضوع المدرب الفلاني وهكذا !! ) فتاكدت حينها ان هذه القضايا هي عبارة عن طبخة تدبر بليل لكي تتم اثارة الجمهور ويكسب البرنامج ومذيعه وضيوفه اللمعان والفلاشات الاعلامية والاعلانية . وهذا كله بالطبع يعود لاحقا بالضرر على المشاهد ويثير فيه التعصب خصوصا ان اكثر المتابعين لهذه البرامج هم من فئة الشباب الذين تتم اثارتهم بسهولة . والغريب في الامر أنهم هم نفسهم سيأتونك في وقت لاحق من الموسم الرياضي ليقدمون حملات اعلامية تنادي بنبذ التعصب ! وكأنهم هم ليسوا السبب في ذلك ! وكأنهم في يعيشون في براءة الذئب من دم يوسف ! في حقيقة الامر ...

نعمة التأقلم !

يكرمنا الله سبحانه وتعالى بكثير من النعم التي إذا لم نشكرها فقد نفقدها خصوصا أن النعم تدوم وتزداد بالشكر كما قال الله ( ولئن شكرتم لازيدنكم ) فنحن نحتاج الى أن نشكر الله على نعمه باستشعارنا لها وإحساسنا بوجودها وتخيل سريانها في أجسادنا والوعي الدائم بوجود نعم الله علينا وأننا في خير واسع .. حتى ولو أعمانا الشيطان عن رؤية الكثير من النعم وعن استشعار رؤية الخير المخبوء في كل النعم التي تعيش فينا ونعيش فيها في كل وقت وحين وهذا ما حذرنا الله منه حينما قال في كتابه الكريم ( الشيطان يعدكم الفقر ) . ونجد في عصرنا الحاضر اليوم الكثير من الاستنكار للنعم فتجد الانسان يعيش في خير كثير ولكنه يصف حياته بالبؤس والفقر والنكد وجميع المشكلات .. ولو انه عاد لعقله وتامل ولو للحظات في الخير الذي يكرمه الله به ، بداية من نعمة الاسلام ، مرورا بنعمة الصحة والعافية ، وصولا الى نعمة العقل ، نهاية بنعمة السير خلف الرزق والتوفيق في مناحي الحياة المتنوعة .. فهذه بعض النعم الخارجية وهي كثيرة جدا . وأما ما يتعلق بالنعم الداخلية فان الانسان يعيش في نعم كثيرة فنعمة الجسد وجميع أجهزته الهضمية والتنفسية والتناسلي...

هل تنتهي الصحف الورقية ؟

قبل صدور الصحف الالكترونية كانت الصحف الورقية تتسّيد الساحة بشكل كبير فكان الناس ينتظرون فيها الخبر بشق الانفس ويترقبون التحليل بكل اصنافه وبناء على هذا كانت هي الرقم الصعب في عالم الاعلام . والان بعد هذا الحضور الطاغي للتلفزيون لم نعد بحاجة الى الصباح لنقرا بكل تفصيل عن خبر مباراة كرة قدم فقد اصبحنا نشاهد المباراة ونتابع تحليلاتها عبر برامج التحليل المتنوعة في القنوات التلفزيونية ولم تعد تأتي ساعة او ساعتين الا والمشاهد قد تشبّع بالمباراة وتحليلها واراء المدربين والاعبين وكل ما يتعلق بها ولم يعد بحاجة الى صحيفة ورقية ستاتيه بأخبار ( بائته ! ) كما يقولون . وما الاحداث عنا ببعيد حيث حصل الانقلاب في تركيا وتابعه الناس وانتهى بكل ما فيه وعادت الامور الى مسارها وكل هذا حدث والصحف الورقية في سبات عميق فمن سيشتري صحيفة ستأتيه بخبر مضى عليه قرابة ( 48 ) ساعة ! . والصحف الورقية بنفسها تعرف انها اصبحت تأتي متأخرة لذلك فان الكثير من الصحف اصبحت تفعّل الجانب الالكتروني فيها وتحدثه بحسب الاحداث الجديدة لكي تكسب استعادة ثقة المتابعين وتعيدهم الى مشاهدتها مجددا  . وهنالك صحف ورقية اصبح...

قناعات مختلفة !

هز القناعة وثباتها ! 1 /2 لو لاحظت في حياتك ، وتأملت من حولك ، فانك سترى بانه يمكنك ان تؤثر على الناس في أشياء كثيرة ، بعضها سطحي ، والاخر جوهري ، ولكن هنالك قناعات عميقة ، ومتأصلة لا تستطيع اطلاقا ان تزحزحها من مكانها ، ولكن ربما تهزها ، لتوقد فيها نار التغيير . يصارع الناس ربما بشكل كبير تجاه قناعاتهم ، ولا يهمهم هي صحيحة ام لا ، المهم  عندهم هو انهم يظلون ثابتين على تلك القناعات ، ولسان حالهم ( من لا يؤمن لا يقف على ارض صلبة !  ) .  ربما جئت الى احدهم ، وكان هادئا ، ومستمتعا ، ولكن بمجرد ان تطرق حدود قناعاته الحمراء ، فانه مباشرة سيتحول الى شخصية عنيفة ! وتتحول حينها بسمته الى غضب ، وتلقائيته الى قلق ، وذاكرته الى جيوش من الادلة الصحيحة ، وغير الصحيحة ، ليثبت لك انه هو الصواب ،  وانك انت محض الخطيئة الكبرى ! . احيانا اسافر بشكل عميق ، وانا انظر الى اثنين يتخاصمان بشدة على قناعة معينة ، وكل منهم يريد ان يثبت للآخر انه هو الحقيقة المطلقة ! فأقول في نفسي : يا ترى .. هل هذا الصراع لأجل الصواب ؟ ام لأجل انا تصرخ في الاعماق ؟ وتقاتل لكي تكون هي الفائزة ، في ...

النساء يبنين الحاضر والمستقبل

نسمع اليوم وبكل أسف الكثير من النقد والانتقاص من المرأة والتقليل من قدراتها على الانجاز واتهامها دائما بالضعف وقلة الحيلة وغيرها من الاتهامات الكثيرة . ولو ان الانسان عاد الى عقله قليلا ونظر بتأمل لوجد ان هذه المرأة التي ينعتها بالضعف والنقص هي أساس بناء الاسرة التي نبني من خلالها الحضارات . فالمرأة هي التي تلد الانسان وهي التي تربيه وتصبر على أذاه وتعاني معه الكثير من التعب والاجهاد قبل ولادته وبعدها لكي يكون رجلا يمضي في هذه الحياة بكل ثقة . والمرأة هي العنوان الكبير لقوة الصبر فهي تصبر على بكاء أطفالها وعلى اخطاء زوجها وعلى الالام جسدها وعلى عصيان أبنائها وتعاني كل شيء بصبر واثق لكي تظل الاسرة ثابته ومستقرة . ولذلك سماها ابو الانبياء إبراهيم عليه السلام " عتبة الباب " عندما جاء الى ابنه إسماعيل في الزيارة الثانية ووجد زوجته صابرة ومطمئنة ومتفائلة وراضية بكل ما عندها فقال لها قولي لإسماعيل اذا جاء ( ثبت عتبة بابك ) فقال لها إسماعيل عليه السلام - عندما جاء اليها - هذا يعني انه رضي عنك ، وأمرني بإبقائك زوجة صالحة  لي . فالمرأة هي اساس المنزل فهي التي يأوي  إليها ا...

دع القلق وأبدا الخطابة ! #حمد_الكنتي

تميم شاب كان يفكر كثيرا في افادة الناس ، عبر الحديث لهم على منصة ، تجعل افكاره اكثر نضجا .. فبحث عن حكيم يرشده على الطريق ، وبعد عناء وجد هذا الحكيم الذي قال له : يا تميم عليك ان تعي اولا أنك اذا كنت خائفا من الماء ، فلن تسبح .. واذا كنت تخشى مواجهة   الجمهور فلن تخطب ، فضلا عن أن تقدم حفلا خطابيا   . فقال له تميم : أنا لديّ الحافز ، وفيّ الرغبة ، ولكن أين الطريق ؟ فقال الحكيم : الطريق بكل بساطة موجود حولك في كل مكان وفي اقرب مكان .. الطريق يا سيدي يبدأ من منصة ( التوستماسترز ) وينتهي بك ملهما في اكبر المسارح العالمية  . فقال تميم : هذا رائع لقد تخيلت أنني اتحدث بجنون امام الملايين والكل في صمت ينصتون لي  . فقال الحكيم في إعجاب : هذا شعور رائع وما الذي يمنعك من ذلك فانت اهل لذلك وكما تقول احدى قواعد البرمجة اللغوية العصبية ( في داخل كل شخص منا الامكانات التي تؤهله للنمو ) وهنالك مقولة جميلة تعجبني دائما قالها الامام علي بن ابي طالب ( وتزعم أنك جرم صغير .. وفيك انطوى العالم الاكبر ! ) فقال له تميم بحماسة : رائع لقد الهمتني بهذه المحفزات .. واريدك ان تشرح...