المشاركات

عرض المشاركات من 2026

جدتي مَيّمَهَ

صورة
    قبل 70 عام تقريباً جاءت جدتي لأبي فاطمة بنت ابن عمر الابييرية رحمها الله الى مكة المكرمة، وعُرفت بلقب (بنت المسلمين)، وكان يسيمها أبناؤها وأحفادها (ميمة)، حيث اشتهرت به عند الكثير ولم تكن رحلتها نحو الحرم المكي سهلة أبداً، إذ عانت فيها كثيراً وهي تنتقل من دولة الى أخرى، في ظروف سفر قاسية جداً مرّت فيها بعدة دول، قبل ان تمكث فترة للعلاج في دولة السودان، وفور وصولها عبر البحر الى مكة المكرمة، وإتمامها لمناسك الحج اشترت أرضاً في محلة الرصيفة بمكة (قرب محطة قطار الحرمين حالياً)، وعمرّت فيها عمارة من طابقين، لتفوز بغايتها الأسمى عبر السكنى بجوار البيت الحرام، وكأنها رحمها تتمثل قول الشاعر : من حسن حظي أن مكة مولدي ... والبيت والركن المكرم منزلي ولأنها رحمها الله كانت متعلمة جداً طفقت من قلب المسجد الحرام في تعليم الأجيال القران الكريم والسيرة النبوية والفقه والشعر العربي وقصص التاريخ، وغيرها من العلوم المتنوعة حيث كانت رحمة الله عليها جامعة مُتنقلة، تُبهر الجميع بحديثها، ويستأنس من بحضرتها بحكايات لا تُمل. ورغم أنها كانت في الستين من عمرها تقريباً إلا انها كانت تملك ط...